العلامة الأميني

245

النبي الأعظم من كتاب الغدير

أو لعنه أو دعا عليه أن يكون [ ذلك ] « 1 » رحمة وزكاة وكفّارة وطهارة . وما نقله الدميري عن ابن ظفر في أبي جهل لا تأويل عليه فيه بخلافه في الحكم فإنّه صحابيّ ، وقبيح أيّ قبيح أن يرمى صحابيّ بذلك ؛ فليحمل على أنّه إن صحّ ذلك كان يرمى به قبل الإسلام . المساءلة : هلمّ معي نسائل الخليفة في إيواء لعين رسول اللّه وطريده - الحكم - وبمسمع منه ومرأى نزول القرآن فيه واللعن المتواصل من مصدر النبوّة عليه وعلى من تناسل منه عدا المؤمنين ، وقليل ما هم ، ما هو المبرّر لعمله هذا وردّه إلى مدينة الرسول ، وقد طرده صلّى اللّه عليه وآله وأبناءه منها تنزيها لها من تلكم الأرجاس والأدناس الأمويّة ؟ ! وقد سأل أبا بكر وبعده عمر أن يردّاه ؛ فقال كلّ منهما : « لا أحلّ عقدة عقدها رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله » « 2 » . وقال الحلبي في السيرة « 3 » : كان يقال له : طريد رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ولعينه . وقد كان صلّى اللّه عليه وآله طرده إلى الطائف ومكث به مدّة رسول اللّه ومدّة أبي بكر بعد أن سأله عثمان في إدخاله المدينة فأبى . فقال له عثمان : عمّي . فقال : « عمّك إلى النار ، هيهات هيهات أن أغيّر شيئا فعله رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ، واللّه لا رددته أبدا » . فلمّا توفّي أبو بكر وولي عمر كلّمه عثمان في ذلك فقال له : « ويحك يا عثمان ! تتكلّم في لعين رسول

--> ( 1 ) - [ من المصدر ] . ( 2 ) - الأنساب للبلاذري 5 : 27 ؛ الرياض النضرة 2 : 143 [ 3 / 80 ] ؛ أسد الغابة 2 : 35 [ 2 / 38 ، رقم 1217 ] ، السيرة الحلبيّة 1 : 337 [ 1 / 317 ] ؛ الإصابة 1 : 345 [ رقم 1718 ] . ( 3 ) - السيرة الحلبيّة 2 : 58 [ 2 / 76 - 77 ] .